ردّعلماء تونس على الرسالة الوهّابيه

>> الأربعاء، 10 سبتمبر، 2014

>> الخميس، 10 سبتمبر، 2009

أرسل سعود بن عبد العزيز بن سعود (المتوفى سنة 1231هـ\1816م) رسالة إلى أهل المغرب العربي

(سماها بعضهم بالرسالة الوهابية، وقيل إنها من كتابة الشيخ ابن عبد الوهاب نفسه)

يبيّن فيها دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ويدعوهم فيها إلى الأخذ بمذهبه، وقد وردت الرسالة إلى القطر التونسي فبعث بها الباي أبو محمد حمودة باي (1759-1814) إلىعلماء عصره، وطلب منهم أن يوضحوا للناس الحق، فكتب عليها العلامة المحقق أبو الفداء إسماعيل التّميمي (رحمه الله) كتابا مطولا سماه "المنح الإلهية في طمس الضلالةالوهابية"، وأجاب عنها العلامة المحقق قاضي الجماعة أبو حفص عمر (توفى رحمه الله فيمحرم سنة 1222هـ/أفريل 1807م) ابن المفتي العلامة المالكي أبو الفضل قاسم المحجوببرسالة بديعة.
وفيما يلي نص الرسالة "الوهابية" ويتبعها الردّ عليها

...................................................................................


الرسالة "الوهابية"


بسم الله الرحمن الرحيم، نستعينه ونستغفره ونعوذ به من شر أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يُضلل الله فلا هادي له، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ونشهد أن محمدًا عبده ورسوله من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعص الله ورسوله فقد غوى، ولايَضُر إلا نفسه ولا يضر الله شيئا أما بعد:

فقد قال الله تعالى: {قلْ هذه ِسبيلي أدعوا إلى اللهِ على بصيرةٍ أنا ومنِ اتَّبَعني وسُبحانَ اللهِ وما أنا من المشركين}،
وقال الله تعالى: {قُلْ إن كُنتم تُحِبُّونَ اللهَ فاتَّبِعوني يُحبِبْكُمُ اللهُ ويغفرْ لكم ذنوبكم}، وقال الله تعالى: {وما آتاكُم الرسولُ فخُذوهُ وما نهاكم عنهُ فانتهوا}، وقال الله تعالى: {اليومَ أكملتُ لكم دينكم وأتْمَمتُ عليكم نعمتي ورضيتُ لكم الإسلامَ دينًا}، فأخبر سبحانه أنه أكمل الدين وأتمّه على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، وأمرنا بلزوم ما أتى به إلينا من ربناوترك البدع والتفرق والاختلاف، وقال تعالى: {اتَّبعوا ما أُنزِلَ إليكم من ربِّكُم ولا تتبعوا من دونهِ أولياءَ قليلاً ما تذَكَّرون}، وقال تعالى: {وأنَّ هذا صِراطي مُستقيمًا فاتَّبِعوهُ ولا تتَّبعوا السُّبُلَ فتَفرَّقَ بكم عن سبيلهِ ذلكم وصَّاكُم به لعلكُم تتَّقون}.

والرسول صلى الله عليه وسلم قد أخبر بأن أمته آخذة ما أخذه الأمم قبلها شبرًا فشبرًا وذراعًا فذراعًا. وأخبر في الحديث أن أمته ستفترق ثلاثًا وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، قالوا: "من هي يا رسول الله؟" قال: "من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي".
وإذا عرفت هذا، فمعلوم ماعمّت به البلوى من حوادث الأمور التي أعظمها الإشراك بالله، والتوجه إلى الموتى،وسؤالهم النصر على العِدى، وقضاء الحاجات وتفريج الكربات التي لا يقدر عليها إلا ربالأرض والسموات، وكذلك التقرب إليهم بالنذور، وذبح القربات، والاستعانة بهم في كشف الشدائد وجلب الفوائد، إلى غير ذلك من أنواع العبادة التي لا تصلح إلى لله تعالى.
وصرْفُ شيء من أنواع العبادة لغير الله كصرف جميعها لأنه سبحانه أغنى الأغنياء عن الشركاء، ولا يقبل من العمل إلا ما كان خالصًا لوجهه، وأخبر أن المشركين يدعون الملائكة والأنبياء والصالحين ليقربوهم إلى الله زلفى، ويشفعواعنده، وأخبر أنه لا يهدي من هو كاذب كفار.
وقال تعالى: {ويعبدونَ مِن دونِ اللهِ ما لا يضُرُّهُم ولا ينفعهم ويقولونَ هؤلاءِ شُفعاؤنا عندَ اللهِ قُلْ أتُنَبِّئُونَ اللهَ بما لا يعلمُ في السمواتِ ولا في الأرضِ سُبحانهُ وتعالى عمَّايُشرِكون}، فأخبر أن من جعل بينه وبين الله وسائط لأجل الشفاعة فقد عبدهم وأشركبهم، وذلك أن الشفاعة كلّها لله كما قال تعالى: {قُلْ للهِ الشفاعةُ جميعًا}، و: {من ذا الذي يشفعُ عندهُ إلا بإذنِهِ}، وقال تعالى: {يومئذٍ لا تنفعُ الشفاعةُ إلامَنْ أذِنَ لهُ الرحمنُ ورضيَ لهُ قولاً}. وهو سبحانه لا يرضى إلا التوحيد كما قالتعالى: {ولا يشفعونَ إلا لِمَنِ ارتضى}. فالشفاعة حق، ولا تطلب في دار الدنيا إلامن الله كما قال تعالى: {وأنَّ المساجدَ للهِ فلا تدعوا معَ اللهِ أحدًا}، وقال تعالى: {ولا تدعُ من دونِ اللهِ ما لا ينفعُكَ ولا يَضُرُّكَ فإن فعلتَ فإنَّكَإذًا مِنَ الظالمين}. فإذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو سيد الشفعاء وصاحب المقام المحمود، وآدم فمن دونه تحت لوائه لا يشفع إلا بإذن الله، ولا يشفع ابتداء بل يأتي فيخرُّ لله ساجدًا فيحمده بمحامد يعلّمه إياها ثم يقول له: "ارفع رأسك وسلْتُعْطَ واشفع تشفَّع"، ثم يحدّ له حدًا فيُدخلهم الجنة، فكيف بغيره من الأنبياء والأولياء؟
وهذا الذي ذكرنا لا يخالف فيه أحد من علماء المسلمين، بل قد أجمع عليه السلف الصالح من الصحابة والتابعين والأئمة الأربعة وغيرهم ممن سلك سبيلهم ودرج على مناهجهم. وما حدث من سؤال الأنبياء والأولياء من الشفاعة بعد موتهم، وتعظيم قبورهم ببناء القِباب عليها وإسراجها والصلاة عندها وجعل الصدقة والنذور لها فكل ذلك من حوادث الأمور التي أخبر بوقوعها النبي صلى الله عليه وسلم أمته وحذَّر منها كما في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لا تقوم الساعة حتى يلحق حيّ من أمتي بالمشركين وحتى تعبد أقوام من أمتي الأوثان".
وهو صلى الله عليه وسلم حمى جانب التوحيد أعظم حماية وسد كل طريق موصل إلى الشرك، فنهى أن يجصص القبر ويبنى عليه كما ثبت في صحيح مسلم من حديث جابر، وثبت فيه لفظ أنه بعث علي بن أبي طالب رضيالله عنه وأمره أن لا يدع قبرًا مشرفًا إلا سوّاه. ولذلك قال غير واحد من العلماء: "يجب هدم القباب المبنية على القبور" لأنها أسّست على معصية الرسول صلى الله عليهوسلم.
فهذا هو الذي أوجب الاختلاف بيننا وبين الناس، حتى آل الأمر إلى أنكفَّرونا وقاتلونا واستحلوا دماءنا وأموالنا، حتى نصرنا الله عليهم وظفرنا بهم، وهوالذي ندعو الناس إليه ونقاتلهم عليه بعدما نقيم عليهم الحجة من كتاب الله وسنة رسوله وإجماع السلف الصالح من الأئمة، ممتثلين لقوله تعالى: {وقاتلوهم حتى لا تكونَ فتنةٌ ويكونَ الدينُ كلّه للهِ}. فمن لم يُجب الدعوة بالحجة والبيان دعوناه بالسيف والسنان كما قال الله تعالى: {لقدْ أرسلنا رُسُلنا بالبيِّناتِ وأنزلنا معهمالكتابَ والميزانَ ليقومَ الناسُ بالقِسْطِ وأنزلنا الحديدَ فيهِ بأسٌشديدٌ}.
وندعو إلى إقامة الصلاة وإيتاء الزكاةوصوم شهر رمضان وحج بيت الله الحرام، ونأمر بالمعروف وننهى عن المنكر، ولله عاقبة الأمور.
فهذا ما نعتقده وندين الله به، فمن عمل على ذلك فهو أخونا المسلم،له ما لنا وعليه ما علينا.
ونعتقد أيضًا أن أمة محمد صلى الله عليه وسلم لاتجتمع على ضلالة، وأنه لا تزال طائفة من أمته على الحق منصورة لا يضره من خذلهم ولامن خالفهم، حتى يأتي أمر الله، وهم على ذلك. انتهى

.....................................................................................


ردّ الشيخ عمرالمحجوب

{ربنا افتَحْ بيننا وبينَ قومِنا بالحَقِّ وأنتَ خيرُ الفاتحين}، {ربنا لا تجعلنا فتنةً للقومِ الظالمين. ونجِّنا برحمتِكَ من القومِ الكافرين}، {يا أيُّها الذينَ آمنوا عليكُم أنفُسَكُم لا يضُرُّكُم من ضَلَّ إذا اهتَدَيتُم إلى الله مرجِعُكُم جميعًا فيُنَبِّئُكم بما كنتم تعملون}، {يا أيُّهاالذينَ آمنوا لا تُحِلّوا شعائر اللهِ ولا الشهرَ الحرامَ ولا الهَدْيَ ولاالقلائِدَ ولا آمِّينَ البيتَ الحرامَ يبتغونَ فضلاً مِن ربِّهم ورِضوانًا وإذاحَلَلْتُم فاصطادوا ولا يَجْرِمَنَّكُم شَنَآنُ قومٍ أن صَدُّوكُمْ عنِ المسجدِالحرامِ أن تعتدوا وتعاونوا على البِرِّ والتقوى ولا تعاونوا على الإثمِ والعُدوان} .
أما بعد هذه الفاتحة التي طلعت في سماء المفاتحة، فإنك راسلتنا تزعمُأنك القائم بنصرة الدين، وأنك تدعو على بصيرة لما دعا إليه سيد الأولين والآخرين،وتحثُّ على الاقتفاء والإتباع، وتنهى عن الفرقة والابتداع، وأشرت في كتابك إلىالنهي عن الفرقة واختلاف العباد، فأصبحت كما قال الله تعالى: {ومِنَ الناسِ مَن يُعجبُكَ قولُهُ في الحياةِ الدنيا ويُشهِد الله على ما في قلبهِ وهو ألدُّالخِصام. وإذا تولَّى سعى في الأرض ليُفسِدَ فيها ويُهلِكَ الحرْثَ والنسلَ واللهُلا يحبُّ الفساد}.
وقد زعمت أن الناس قد ابتدعوا في الإسلام أمورًا، وأشركوا بالله من الأموات جمهورًا في توسلهم بمشاهد الأولياء عند الأزمات، وتشفعهم بهم فيقضاء الحاجات، ونذر النذور إليهم والقربات، وغير ذلك من أنواع العبادات، وأن ذلك كله إشراك برب الأرضين والسموات، وكفر قد استحللتم به القتال وانتهاك الحرمات،ولعمر الله إنك قد ضللت وأضللت، وركبت مراكب الطغيان بما استحللت، وشنّعت وهوّلت،وعلى تكفير السلف والخلف عوَّلت، وها نحن نحاكمك إلى كتاب الله المحكم،
وإلى السنن الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
أما ما أقدمت عليه من قتال أهل الإسلام، وإخافة أهل البلد الحرام، والتسلط على المعتصمين بكلمتي الشهادة، وأدمتم إضرام الحرب بين المسلمين وإيقاده، فقد اشتريتم في ذلك حُطام الدنيا بالآخرة،ووقعتم بذلك في الكبائر المتكاثرة، وفرقتم كلمة المسلمين، وخلعتم من أعناقكم ربقة الطاعة والدين، وقد قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبيَّنوا ولا تقُولوا لمن ألقى إليكم السلامَ لستَ مؤمنًا تَبْتَغونَ عَرَضَ الحياةِ الدُّنيا فعِندَ اللهِ مغانِمُ كثيرةٌ}، وقال عليه الصلاة والسلام: "أُمرتُ أنا أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله – أي ومحمد رسول الله - فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم، إلا بحقها، وحسابهم على الله".
وحيث كنت لكتاب الله معتمدًا، ولعماد سنته مستندًا، فكيف بعد هذا – ويحك - تستحلُّ دماء أقوام بهذه الكلمة ناطقون، وبرسالة النبي صلى الله عليه وسلم مصدقون، ولدعائم الإسلام يُقيمون،ولحوزة الإسلام يحمون، ولعبدة الأصنام يقاتلون، وعلى التوحيد يناضلون، وكيف قذفتم أنفسكم في مهواة الإلحاد، ووقعتم في شق العصا والسعي في الأرض بالفساد؟

Read more...

بمناسبة الذكرى السنوية السادسه لتأسيس المدونة العزيزة متاعي صوت التونسي

>> الخميس، 10 جويلية، 2014


الدرس اللي تعلمتو هو أني
لازم ما نحكيش عن رايي في اسراييل لاني قد اتهم اني صهيوني
و لازم ما نحكيش عن الاسلام كي لا اتهم بالاساءه لمحمد
و لازم ما نحكيش في السياسة باش المعارضه ما تعتبرنيش بوليس سياسي او كلب حراسه ههههه كما نعتتنت دكتوره جامعيه لا داعي لذكر اسمها كي لا تغضب ايظا
و لازمني ما ننقدش تصرفات الحكومة لكي لا أصنف كالمعارض المتخفي
و لازم ما نشكرش الترجي بش الإفريقي ما يتغشوش

Read more...

برنامج بيت العز هبة قطب - الاستمتاع لدي المراة

>> الأربعاء، 5 مارس، 2014



السؤال بسيط ، لماذا ليس لدينا في تونس الديمقراطيه جدا هكذا برنامج ؟

Read more...

Free Jabeur mejri

>> الثلاثاء، 21 جانفي، 2014




Ce Blog fut le premier a parler de Jabeur Mejri ici



Amnesty et les autres cons ma chal9ou be jabeur que aprés une année


Les pauvres ils avaient peur

ليوم فما مواطن تونسي في السجن مجموعه من التونسيين تناشد الرييس انو يعفو عليه بش ينجمو ينفيوه في السويد هذا كل ما قدروا عليه و سلملي عل الثوره و الحريه .

Read more...

Mon Interview avec elaph : les athés tunisiens sur Facebook

>> الخميس، 12 سبتمبر، 2013

اعيد نشر هذا المقال الصحفي من اجل الدكرى عن اول مناضلي حريه المعتقد في تونس عام 2009 بعد 4 سنوات




عددهم في ازدياد وتُهم العمالة والتّصهين تلاحقهم

المُلحدون في تونس يُنظمون صُفوفهم "افتراضيّا" ويستهدفون الشباب

السبت 12 سبتمبر2009
إسماعيل دبارة



http://www.elaph.com/Web/Entertainment/2009/9/482143.htm

يبدو أنّ الـ"فايسبوك" التونسيّ يأبى إلا الإتيان بالجديد والطريف وربّما الغريب، فبعد أن ارتفع عدد مستعملي هذه الشبكة إلى أكثر من 700 ألف مشترك – معظمهم من الشباب - في ظرف وجيز، وبعد أنّ تمكّن الشباب التونسي من تحطيم عدد من الحواجز والمحرّمات كالجنس والسياسة ونقد الخطاب الديني، في حركة دلّت على ضيق فضاءات الحوار والحرمان من النقاش الجديّ والصريح مع هذه الفئة، برزت ظاهرة جديدة لم يعد بالإمكان، وفق عدد من المتابعين،
اعتبارها "حالات معزولة" أو شاذة"... إنهم الملحدون الذين يُنظمون صُفوفهم ويتوجّهون للشباب آخذين على عاتقهم "تنوير" العقول عبر الإطلاع على حقائق ونظريات وفلسفات مختلفة قد تساهم في تغيير القناعات بما فيها العقائد والأديان.

لا توجد إحصائيات دقيقة في تونس عن أعداد الملحدين أو اللاّ دينيين، لكنّ الثابت أنّ عددهم في ازدياد وأنّ نشاطهم أضحى أكثر كثافة وتأثيرا من ذي قبل، إذ تكفي الإشارة إلى أنّ أحد أشهر المدوّنين التونسيين وأكثرهم شعبية لدى الأوساط الشباب "عيّاش مالمرسى" (اسم مستعار) هو مُدوّن مُلحد يمقت الأديان و يستهجن من يؤمن بها.

أمّا على شبكة "الفايسبوك" الاجتماعية الشهيرة، فقد أطلق عدد من الملحدين مجموعات ضمّت المئات من اللاّ دينيين على غرار مجموعة "تونسيون ملحدون علمانيون" و "الملحدون التونسيون" وغيرهما، و تتضمن المجموعات نقاشات متعدّدة حول الإلحاد والأديان.

يلاحظ المتتبّع لسير نقاشات الشباب التونسيّ مع الملحدين الذين خيّروا لعدّة أسباب التوجّه بأفكارهم إلى هذه الشريحة العُمريّة، أنّ الشباب لم يتقبّل بشكل سلس وجود "تونسيين غير مؤمنين " يتحدّثون باسم بلدهم ويدافعون عنه ويتشبّثون بالانتماء إليه.

وعادة ما تندلع مشاحنات ومشادات كلاميّة عنيفة بين الملحدين وزوّار صفحاتهم تنتهي في غالب الأحيان إلى السّباب وتبادل الشتائم وكيل الاتهامات إلى اللاّ دينيين بـ"الكفر والزندقة" وخدمة أجندة مخابرات الدول الأجنبية والعمالة لـ"زعزعة عقائد التونسيين".

لكنّ ليس من الصّعب على المتابع أن يكتشف أنّ مُلحدي تونس يستقون أفكارهم وحُججهم مما ينشر عادة عبر موقعين الكترونيين شهيرين للدفاع عن الإلحاد والترويج له وهما "منتدى الملحدين العرب" و"شبكة اللادينيين العرب".

... بين الدين والالحاد

الشاب المُلحد زياد طارق بن يوسف صاحب مدوّنة "صوت التونسيّ" ردّ على سؤال "إيلاف" حول ما الذي يدفع بشاب تونسيّ تربّى في بيئة عربية مسلمة، تبدو محافظة إلى حدّ ما، إلى الإلحاد والتخلي عن دين آبائه بالقول:" إلحادي كان عبر رحلة تديّن في سنين المراهقة، وبعد تأمّل وثبوت عجز من توجّهت لهم للإجابة عن أسئلتي بشكل عقلاني مُقنع".

أما الملحد سفيان دافيد المُشرف على احدى المجموعات "الفايسبوكيّة" التي تنادي بالإلحاد فيقول:"صحيح أنني ولدت وترعرعت في عائلة مُسلمة، وكنت مُسلما وغيورا على ديني، لكن بفضل الانترنت اطلعت وفق منظور جديد على تاريخ الأديان والتناقضات التي وقعت فيها خصوصا مع مسألة الحداثة، واكتشفت كذلك أن الملحدين موجودون في كلّ مكان فأعلنت إلحادي أمام الجميع وهو ما سبّب لي مشاكل كثيرة و تهديدات يوميّة".

تتعرّض مُدونات الملحدين ومجموعاتهم في تونس إلى هجمات شرسة ومُنسّقة من الشباب الذي يناصر الهويّة والدين، فمدوّنة "صوت التونسي" وصفحتها على "فايسبوك" تتعرّض خلال الأسابيع الأخيرة إلى هجمة قد تؤدي إلى غلقها نهائيا بعد أن قرر العشرات التقدّم بشكاوى لدى إدارة موقع "فايسبوك" بسبب ما يعتبرونه "إساءات المُدونة وصاحبها لتونس".

ويقول صاحب المدونة المستهدفة لـ"إيلاف :" لا تعنيني كثيرا اتهاماتهم لي بالصهيونيّة و ضرب هوية المجتمع التونسي، سأواصل الإصداع بمواقفي، أعتقد أنّ أفضل طريقة للتعامل بين المُتدينين والملحدين هو البحث عن المشترك الذي لا يختلف عليه عاقلان، وهي المبادئ الإنسانية الكبرى التي لخّصها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. أنا شخصيا احترم المُتدين الذي يبرهن على وجود الله بطريقه محترمة، و كل ما اطلبه من المتدينين مسيحيين ومسلمين وبوذيين هو أن يعبدوا الحجر لو أرادوا لكن بشرط آلاّ يضربوني به".

وعلى الرغم من تكتّم عدد كبير من الملحدين عن الإدلاء بهوياتهم الحقيقية لمن يطلبها، إلا أنّ التنسيق بينهم في النقاشات و"المشادات" مع متديّنين تبدو واضحة، معتمدين في ذلك الرسائل الخاصّة وتقنية التراسل المباشر أو "الشات" أو حتى عبر لقاءات مباشرة أحيانا.

يقع الملحدون عادة في استفزاز المُتدينين بالسّخرية من مُقدساتهم وعقائدهم وحتى ازدرائها ما يخلّف تشنجا كبيرا لدى الطرف المقابل يصل إلى حدّ التهديد، لكن بعض الملحدين يؤكدون من جهتهم أنّ "اللا دينيّ الصادق المثقف لا يسخر من المقدس قط، فالملحد حيادي ويقف على مسافة واحدة من جميع الأديان لأنه لا يؤمن بها جميعا".

فراغ علمي.. وديني

ويلخّص الإعلامي التّونسي المقيم في ألمانيا رئيس تحرير صحيفة "الوسط" الالكترونيّة مرسل الكسيبي لـ"إيلاف" الأسباب التي تدفع بشباب تونسيّين لإعلان إلحادهم بـ" الفراغ والاضطراب في المنهاج التعليمي الرسمي، حيث يتم التعتيم على ثنائية العلم والإيمان بصفتها أقوى ثنائية يمكن أن ترسّخ الاعتقاد وتبرهن عليه، بدل الاعتماد على النقل في الاعتقاد بعيدا عن مناهج البرهنة العقلية التي برع فيها علماء أفاضل" على حدّ تعبيره.

ويتابع الكسيبي:" تونس تضرّرت كثيرا من سياسة الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة تجاه قضايا الإيمان والإسلام، إذ إنّ رؤيته المضطربة في الموضوع كانت وراء إلغاء المؤسّسة الزيتونية للتعليم، وإحداث حالة الفراغ العلمي والديني بما مهّد بعد ثلاثة عقود ونصف إلى سياسة تجفيف الينابيع بكل ما حملته من كوارث أخلاقية وثقافية مازلنا نعاني من تبعاتها الثقيلة إلى حدّ اليوم".

ينصّ الدستور التونسي من جهته على حرية المعتقد والعبادة، ما يعني أنّ الإلحاد أو الجهر به ليست جرائم يُعاقب عليها القانون، لكنّ الإعلامي مرسل الكسيبي يرى أنّ للحركات اليسارية التونسية دورا مهما في إثارة قضايا الاعتقاد والإلحاد من منطلق إيمانها بمقولات الجدلية المادية ورؤية كارل ماركس للدين والحياة، وهو ما جعل من ثنائية رفض الدين واعتناق المذهبية الاشتراكية أو الشيوعية ركيزة مهمة في دور هذه الحركات على حدّ تعبيره.

ولكنّ "المُحيّر" بحسب الكسيبي هو أن الحركة اليسارية التونسية "لم تستطع على غرار الحركة اليسارية الأوروبية وحتى الكُوبية تلطيف العلاقة بين عالم المادة والروح، ومن ثمة احترام المُقدس الجماعي وإدراك واحدة من أسباب سقوط الاتحاد السوفياتي السابق وأنظمة أوروبا الشرقية، حيث كان إفراغ حياة الناس من الأخلاق والفضيلة ووهج الروح، سببا من أسباب تعميم حالة الرفض للمشروع اليساري ومن ثمة لفظه حين قرن بين القمع السّياسي والقمع الديني".

ويرى مُتابعون لظاهرة الإلحاد المتنامية في تونس وبلدان المغرب العربي أنّ هذا التيار "لا يمكن عزله إطلاقا عن الحراك الثقافي اليساري"، وبشأن الاتهامات التي غالبا ما توجّه إلى الملحدين بالانتماء إلى جهات استخباراتية أجنبية تهدف إلى "زعزعة الأوضاع" يقول المُلحد بن يوسف :"اتهام شائع ومتكرّر، أنا شخصيا ليس لدي أي ارتباطات بجهات استخبارتية واعتبر هذا الاتهام مبالغا فيه فلم اسمع في حياتي عن جمعية أو منظمة لنشر الإلحاد. توجد منظمات تبشيرية تضرب عقيدة المسلمين على الملأ و نجد عبر مواقعها على الانترنت تنظيما لحملات تبشيرية والميزانيات التي يتمّ رصدها لذلك ضخمة للغاية"

ولا يرى الإعلامي مرسل الكسيبي "خطرا حقيقيّا" على المجتمع من هذه الظاهرة "إذ إن ميراث الإيمان والقرآن هما أثقل وأقوى من أن تهددهما تأثيرات فكرية ثورية سرعان ما تترشد حين تصطدم بقوة الانتماء المعرفي والديني الراسخ للمجتمع ". و يؤكّد الكسيبي على ما سماه " دور الإعلام في الرد على شبهات الملاحدة من خلال ما سمّاه "تجذير عملية البناء العقلي والمنطقي في مخاطبة الجمهور المُسلم، إذ إن الشحن البُكائي والعاطفي هما منهجان قاصران في مواجهة تحديات القرن الواحد والعشرين وما يشهده العالم من ثورات علمية ومعرفية سريعة".

يشار إلى أنّ قضية الملحدين والإلحاد لا تطرح عبر الإعلام الرّسمي في تونس ولا تبدو السلطات معنيّة بها على الرغم من أنّ الانترنت كشفت أنّ للإلحاد أنصارا كثرا في البلاد، ويركّز الخطاب الديني في تونس (عبر الإعلام وخطب المساجد..)عادة على محاولة "ترشيد" التديّن ومنع الشباب من الوقوع في الغلوّ والتطرّف ومحاربة الفكر السلفي و"الظواهر الدخيلة عن المجتمع التونسيّ ذي الميول الوسطية والمعتدلة" على حدّ تعبير الخطاب الرسميّ.

...............................................


انا قلت البرهنة على الدين بطريقه عاطفيه و ليس محترمه .. و استعملت عبارة ايمان اشراقي عرفاني 
و قلت اننا نريد حقنا في الحياة و لا نستهدف احدا و لا نريد تغيير اي معتقد من معتقدات الناس .

و عياش لا يمقت المتدينين حسب رايي .

على كل حال شكرا للصحفي الشجاع اسماعيل دباره . شكرا جزيلا .

Read more...
Stop

first radio Interdit Moins 18 ans SVP

My twitter

    follow me on Twitter

    Best Music

    USA Stat

    Flags of visitors

    free counters

    Live from Facebook

    About This Blog

    La tunisie est un pays

    opinion about my blog

    Lorem Ipsum

    هل تونس بلد

      © Blogger templates Palm by Ourblogtemplates.com 2008

    Back to TOP